أحمد بن علي القلقشندي

564

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المبسوطة كتاب للإمام فخر الدين الرازي . الثالث علم تدبير المنزل - ويحصل الانتفاع فيها بالاطلاع على السير الفاضلة المحمودة للملوك وغيرهم ، ولا أنفع من السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام . فإذا عرف الكاتب هذه العلوم والفنون وما صنف فيها من الكتب ، أمكنه التصرف فيها في كتابه بذكر علم نبيل لمساواته أو التفضيل عليه ، وذكر كتاب مصنف في ذلك حيث تدعو الحاجة إلى ذكره : كما وقع لي في تقريظ مولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام جلال الدين عبد الرحمن ( 1 ) ، ابن سيدنا شيخ الإسلام أبي حفص عمر البلقيني الكناني الشافعي « إن تكلم في الفقه فكأنما بلسان الشافعي تكلم ، والربيع ( 2 ) عنه يروي ، والمزنيّ ( 3 ) منه يتعلم ، أو خاض في أصول الفقه قال الغزالي هذا هو الإمام باتفاق ، وقطع السيف الآمديّ ( 4 ) بأنه المقدّم في هذا الفن على الإطلاق ، أو جرى في التفسير قال الواحديّ هذا هو العالم الأوحد ، وأعطاه ابن عطية ( 5 ) صفقة يده بأن مثله في التفسير لا يوجد ، واعترف له صاحب الكشاف ( 6 ) بالكشف عن الغوامض ، وقال الإمام فخر الدين هذه مفاتيح الغيب وأسرار التنزيل فارتفع الخلاف واندفع المعارض ، أو أخذ في القراءات والرسم أزرى بأبي عمرو الداني ، وعدا شأو الشاطبيّ في الرائية وتقدّمه في حرز الأماني ، أو تحدّث في الحديث

--> ( 1 ) من علماء الحديث بمصر انتهت اليه رياسة الفتوى بعد وفاة أبيه ( الأعلام 3 / 320 ) . ( 2 ) الربيع بن سليمان المرادي ، وهو أكثر أصحاب الشافعي رواية عنه ( تهذيب الأسماء واللغات 1 / 188 ) . ( 3 ) إسماعيل بن يحيى صاحب الإمام الشافعي ( تهذيب الأسماء 2 / 285 ) . ( 4 ) صاحب « الأحكام في الفقه » . ( 5 ) صاحب التفسير « المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز » ( الأعلام 3 / 282 ) . ( 6 ) هو الإمام الزمخشري .